الديناميكيات الهيدرو-هندسية لارتفاع منسوب المياه الجوفية والتغدق المائي في البيئات الجافة: دراسة حالة متكاملة لمدينة سوكنة – ليبيا
الكلمات المفتاحية:
ارتفاع المياه الجوفية؛ الطبقة الجوفية المعلقة؛ التغدق المائي؛ الصرف الحضري؛ البيئات الجافة؛ تسرب الشبكات؛ مدينة سوكنة؛ ليبيا؛ زليتنالملخص
يشكل ارتفاع منسوب المياه الجوفية في البيئات الحضرية الجافة تحديا هيدرو-هندسيا بالغ الخطورة، تتشعب أثاره لتلامس سلامة البنية التحتية والصحة العامة والاستدامة البيئية. تقدم هذه الدراسة تحقيق ميداني متكامل لظاهرة ارتفاع المياه الجوفية والتغدق المائي في مدينة سوكنة بمنطقة الجفرة وسط ليبيا وهي بيئة شديدة الجفاف تتسم بتركيب طبقي كربوناتي-طيني معقد وشبكات مياه وصرف صحي بالغة التهالك. اعتمدت الدراسة فترة رصد ميداني مدتها خمسة أشهر (مارس – يوليو 2025)، اختيرت بعناية لتتزامن مع النافذة الهيدرولوجية الحرجة التي تعقب موسم الأمطار الشتوي، وتبلغ فيها ظاهرة الطفح المائي وتشكل المستنقعات ذروتها السنوية في منطقة الجفرة. وأسفرت القياسات الميدانية نصف الشهرية في عشرة مواقع تمثيلية عن توثيق ارتفاع تراكمي في منسوب المياه تجاوز (100 سم) خلال ذروة التغذية في أبريل، أتبعه انخفاض تدريجي مدفوع بالتبخر حتى يوليو. ولعل أبرز المشاهدات الميدانية اكتشاف بحيرة دائمة التغدق تستمر فيها ظاهرة الغدق طوال العام بمعزل تام عن دورة الأمطار، وهو ما يفسر بوصفه دليل على تغذية بشرية مستمرة ناجمة عن التسرب المزمن من شبكات البنية التحتية؛ وقد صنف هذا الموقع أولوية بحثية لبرنامج رصد متواصل لمدة سنة كاملة في المستقبل. كما أثبت التحليل الهيد وجيولوجي أن تتابع طبقي مزدوج الكتومية حجر جيري ميوسيني متماسك فوق طبقة طين متمددة يولد شروط الطبقة الجوفية المعلقة التي تديم التغدق السطحي. تطور الدراسة إطار مفاهيمي ثلاثي الطبقات (HEIF) يدمج مصادر التغذية والقيود الهيدروليكية الباطنية والمفرزات الهيدرولوجية السطحية، وتقدم توصيات هندسية بمواصفات محددة تشمل شبكات تصريف باطني على عمق (1.5–2.0 م)، وإعادة تأهيل الشبكات، مع استحضار مقارن لحالة مدينة زليتن.
منشور
كيفية الاقتباس
إصدار
القسم

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.