دراسة وصفية لتوضيح تأثير الملوحة على أشجار النخيل الصغيرة في منطقة الجفرة
الكلمات المفتاحية:
منطقة الجفرة، الفسائل الصغيرة، ملوحة التربة، مزارع النخيل، الصوديوم، الكلوريد، التوصيل الكهربائي، استصلاح التربةالملخص
تناولت هذه الدراسة موضوع "تأثير ملوحة التربة على أشجار النخيل في مرحلة الفسائل الصغيرة في منطقة الجفرة"، مع التركيز بشكل خاص على مشروع الحمام الزراعي في منطقة سوكنة. هدفت الدراسة إلى تقييم الخصائص الكيميائية لتربة المشروع، وتحديد مستويات الملوحة (EC) والأس الهيدروجيني (pH) وتراكيز الأيونات الموجبة والسالبة، ومعرفة مدى ملاءمة هذه الظروف لزراعة ونمو فسائل النخيل التي تُعد أكثر حساسية للملوحة مقارنة بالأشجار البالغة.
اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي المدعوم بالعمل الميداني والمخبري. حيث تم جمع عينات تربة من تسعة مواقع مختلفة داخل المشروع ومن مساحات مزروعة وأخرى بور، وكل موقع تم اخذ العينة على عمقين مختلفين (الطبقة السطحية 0-30 سم، والطبقة التحت سطحية 30-60 سم). أُجريت التحاليل المعملية لتقدير الموصلية الكهربائية، نسبة الصوديوم المتبادل (ESP)، وتراكيز الكاتيونات (Ca, Mg, Na, K) والأنيونات (Cl, SO4, HCO3)
أظهرت النتائج أن تربة منطقة الدراسة تتسم بقلوية خفيفة إلى متوسطة ( pH بين 7.13 و 8.45)، وتفاوت كبير في قيم التوصيل الكهربائي (EC) التي تراوحت ما بين 1.03 إلى 107.91 ديسي سيمنز/م، حيث تجاوزت 67% من العينات الحدود الحرجة المسموح بها زراعياً. كما بينت النتائج تركز الأملاح في الطبقة السطحية (0-30 سم) مما يشكل خطراً مباشراً على جذور الفسائل الصغيرة. كشفت التحاليل أيضاً عن سيادة واضحة لأيونات الصوديوم والكلوريد، مما يصنف أغلب الترب على أنها "ملحية-صودية"، وهو ما يؤدي إلى تدهور الخواص الفيزيائية للتربة وإعاقة نمو الفسائل.
وخلصت الدراسة إلى أن الظروف الحالية في أجزاء واسعة من المشروع تمثل تحدياً كبيراً لنجاح زراعة الفسائل دون تدخل علاجي. وبناءً على ذلك، أوصت الدراسة بضرورة تطبيق برامج استصلاح تشمل غسيل التربة، استخدام المحسنات كالجبس الزراعي، التحول إلى أنظمة الري الحديثة (بالتنقيط) للحد من تراكم الأملاح، واختيار أصناف نخيل ذات قدرة تحمل عالية في مراحل النمو الأولى.
منشور
كيفية الاقتباس
إصدار
القسم

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.