تأثير التغير في عمق المياه الناجم عن التوسع العمراني على ديموغرافية الطيور المائية في بحيرة جليانا، بنغازي، ليبيا
الكلمات المفتاحية:
التوسع العمراني، الطيور المائية، بحيرة جليانا؛ ليبيا، الطيور الخواضة، الطيور الغطاسة، تدهور الموائلالملخص
يعتبر التوسع العمراني في المناطق المتاخمة للأراضي الرطبة الساحلية أحد العوامل الرئيسية المسببة لتدهور الموائل على مستوى العالم، إذ يؤدي في كثير من الأحيان إلى تغيير طبيعة خط الساحل وعمق المياه. وتؤثر هذه التغيرات بصورة مباشرة في تركيب مجتمعات الطيور المائية وتوزيعها ووفرتها، ولا سيما الأنواع التي تعتمد على الموائل الضحلة. تقع بحيرة جليانا في مدينة بنغازي، ليبيا، وقد شهدت خلال العقدين الماضيين تطورًا عمرانيًا ملحوظًا، نتج عنه حدوث تغيرات في خط الساحل والمناطق ذات المياه الضحلة. باستخدام البيانات التي جُمعت من خلال التعداد الدولي للطيور المائية (IWC) خلال الفترة من 2005 إلى 2026، تناولت هذه الدراسة تأثير توافر المياه الضحلة على مجموعتين وظيفيتين من الطيور المائية، هما: الطيور الخواضة (Charadriiformes) والطيور الغطاسة .واستخدم اختبار مان–ويتني U (Mann–Whitney U) لمقارنة وفرة الطيور بين المناطق التي تتوافر فيها المياه الضحلة والمناطق التي تفتقر إليها. وأظهرت وفرة الطيور الخواضة اختلافًا معنويًا بين نوعي الموائل (U = 0.00, Z = −2.928, P = 0.003) ، مع تسجيل وفرة أعلى بصورة ملحوظة في مناطق المياه الضحلة. في المقابل، لم تُظهر وفرة الطيور الغطاسة فرقًا معنويًا (U = 17.00, Z = −0.439, P = 0.661) وأشارت التغيرات الزمنية في نسبة الطيور الغاطسة إلى الطيور الخواضة إلى حدوث تغيرات ملحوظة في ملاءمة الموائل خلال فترة الدراسة، بما في ذلك ارتفاع واضح في هذه النسبة خلال عام 2023. وتشير هذه النتائج إلى أن التوسع العمراني على طول خط الساحل وما يصاحبه من نقص البيئات ذات المياه الضحلة قد أثر بصورة غير متناسبة في الطيور الخواضة، بينما كان تأثيره محدودًا نسبيًا على الطيور الغاطسة. وينبغي أن تركز جهود المحافظة على التنوع الحيوي على حماية واستعادة المناطق الساحلية الضحلة للحفاظ على تنوع الطيور المائية في بحيرة جليانا.
منشور
كيفية الاقتباس
إصدار
القسم

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.