التّحرر التّوحيدي: منوال اصلاحي في مشروع عبد العزيز الثعالبي
الكلمات المفتاحية:
الإصلاح، العمران، المقاصد القرآنيّة، التّزكيّةالملخص
اعتنى الله سبحانه بالإنسان فخصه بالتنزيل تشريفا وبالاستخلاف تكليفا وبالعقل تكريما وسانده بمهارة التعلم والتطبع ومقبولية التربية والاكتساب ليكون له التسخير الكوني مجالا مستمرا ليضع الفارق الزمني بينه وبين من سبقه، ويكون له الكون مراكمة تعبدية طاعة لله الذي نبه الى المناط الجوهري للخلق وهو العبادة حين قال: " وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ " الذاريات (56)
ولذلك فإن استحضار الغاية التّديّنية في كل مقاربة إصلاحية تجديدية ضرورة تكوينية لتحقيق النجاعة والفاعلية التربوية التي تحقق المناط الأساسي للتعبد وهو التوحيد.
قدم العقل الإسلامي منذ العهدة التكليفية غداة قرن التنزيل، اشتغالا مستمرا على منوال أساسي هو التربية الروحية التي تصنع التعمير الواقعي، الاستخلافي، والذي جعل الأمة تسود بأخلاقها التوحيدية للواقع الانساني كافة لحقبة صنعت الفارق الحضاري ومهدت لامتلاك الاستخلاف الايجابي التنزيلي.
مثّلت هذه النهضة التأسيسية للإنسان الموحد مكونا أوليا لكل المشاريع الاصلاحية التي انطلقت من الأنا المسلمة لتحقيق التجديد والتخلص من نير الاستعمار السياسي والديني وتحقيق القيامة التجديدية للمسلم ولذلك اشتغلت مجمل هذه المشاريع على هذا الجانب الروحي لإحيائه وجعله سندا للتجديد والتحرر.
ومن هذه الوجهة يحاول هذا المشروع البحثي النظر في منجز الشيخ عبد العزيز الثعالبي التونسي المجدد الاصلاحي الاسلامي طريد الاستعمار لاستنطاق الجانب الاصلاحي في مشروعه.
منشور
كيفية الاقتباس
إصدار
القسم

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.