أثر الخلاف في عود الضمير في القرآن الكريم على الخلاف العقدي: رؤية الله أنموذجاً
الكلمات المفتاحية:
رؤية الله، عود الضمير، القرآن الكريم، الخلاف العقديالملخص
يقدّم هذا البحث دراسةً لثلاث آيات قرآنية التي فيها الخلاف في عود الضمير البارز؛ ويهدف ذلك إلى بيان أثر الخلاف على المسألة الخلافية المتعلقة بالرؤية عند أهل السنة ومخالفيهم؛ لحاجتها إلى جمع ودراسة؛ معتمداً لتحقيق هذا الهدف على استقراء الأقوال والمسائل حول الخلاف فيها من خلال كتب أهل السنة وغيرها، وترجيحٍ بينها بعد تحليلِ وبيانِ أدلتها.
فبدأ البحث بمقدمة مشتملةً على تعريف عام بالموضوع، ومشكلة البحث، وأهميته، وأهدافه، وحدوده، والدراسات السابقة، ومنهجه، وخطته؛ ثم مُهِّد بتمهيد حول الضمير وعوده من حيث ماهيتهما وأنواعهما؛ وذكر بعض الضوابط المتعلقة بعود الضمير والوسائل المعينة في تحديده، وإبراز أسباب الخلاف المؤدية إلى ظهور الأثر العقدي.
ثم تناول البحث قوله تعالى: {وَلَقَدۡ رَءَاهُ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡمُبِينِ} [التكوير: 23]، وقوله: {وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ} [النجم: 13] في المبحث الأول لبيان أثر الخلاف في عود الضمير فيه على الخلاف العقدي المتعلق برؤية الله في الدنيا، ثم جُعل قوله: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحاً فَمُلَٰقِيهِ} [الانشقاق: 6] محل دراسة في المبحث الثاني لإبراز أثره على الخلاف العقدي المتعلق بلقاء الله ورؤيته يوم القيامة، ثم خُتم البحث بأهم النتائج والتوصيات، مذيَّلاً بفهرس المصادر.
وكشفتْ الدراسة أن تعصب المذهب العقدي في تحديد عود الضمير في الآيات المدروسة من أبرز أسباب ظهور الأثر العقدي المتعلق بالرؤية، وثبت أن آية سورة النجم ليست دليلاً على ثبوت رؤية الله في الدنيا، كما أن اللقاء في سورة الانشقاق لا يلزم منه الرؤية إلا إذا اقترن بالسلام، ولا تثبت به رؤية الله لجميع الناس يوم القيامة إلا المؤمنين منهم.
منشور
كيفية الاقتباس
إصدار
القسم
هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.