تأثير الانقسام السياسي علي مؤسسات الدولة في ليبيا (2020- 2025)
الكلمات المفتاحية:
الانقسام السياسي، مؤسسات الدولة، الكفاءة المؤسسية، الاستقرار السياسي، الفساد الإداريالملخص
تتناول هذه الدراسة تحليل تأثير الانقسام السياسي على مؤسسات الدولة في ليبيا خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2025، وذلك في سياق التحولات السياسية التي شهدتها البلاد منذ عام 2011، والتي أدت إلى حالة من عدم الاستقرار المزمن. وقد تفاقمت هذه الحالة بشكل ملحوظ منذ عام 2014 مع بروز سلطات سياسية متنافسة في شرق البلاد وغربها، الأمر الذي أفرز واقعاً مؤسسياً معقداً اتسم بازدواجية المؤسسات وتعدد مراكز اتخاذ القرار.
تركز الدراسة على إبراز الكيفية التي انعكس بها هذا الانقسام السياسي على أداء مؤسسات الدولة، حيث أدى إلى إضعاف كفاءتها وفعاليتها في مختلف المجالات، لا سيما في الجوانب التشريعية والتنفيذية والاقتصادية والأمنية. كما تسلط الضوء على دور العوامل الداخلية، المتمثلة في الصراع على الشرعية وتضارب مصالح النخب السياسية، إلى جانب العوامل الخارجية، وعلى رأسها التدخلات الإقليمية والدولية، في تعميق حالة الانقسام وإطالة أمدها.
وتُظهر الدراسة أن استمرار الانقسام السياسي أسهم في إحداث اختلالات جوهرية في بنية المؤسسات، تمثلت في تراجع مستوى الأداء الإداري، وتفشي الفساد المالي والإداري، وغياب التنسيق المؤسسي، فضلاً عن تضارب السياسات العامة، الأمر الذي انعكس سلباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. كما أدى هذا الوضع إلى تراجع مستويات الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي، وإضعاف ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، إلى جانب بروز ما يُعرف باقتصاد الصراع، وتعطّل مسارات التنمية المستدامة.
وتسعى الدراسة إلى تقديم تحليل علمي شامل يوضح طبيعة العلاقة بين الانقسام السياسي وضعف الأداء المؤسسي، من خلال ربط الأبعاد السياسية بالمؤسسية والاقتصادية والأمنية، وذلك بهدف الإسهام في تقديم رؤية تحليلية يمكن أن تدعم جهود إصلاح مؤسسات الدولة الليبية، وتعزيز فرص توحيدها، وتحقيق الاستقرار المستدام.
منشور
كيفية الاقتباس
إصدار
القسم

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.
