رؤوس الهراوات، والطفولة، والبناء الرمزي للسلطة في السودان في العصر الحجري الحديث

المؤلفون

  • مدثر عبد الله جادين احمد قسم الآثار، كلية الدراسات العليا، جامعة النيلين، الخرطوم، السودان

الكلمات المفتاحية:

رأس الهراوة، العصر الحجري الحديث، المجتمع البنيوي الاجتماعي، الرمزية

الملخص

تتناول هذه الورقة البحثية وجود رؤوس الهراوات ودلالاتها الرمزية في مدافن أطفال العصر الحجري الحديث في السودان، مع التركيز على الأدلة المستقاة من مقابر R12 الكدرو1 والغابة. في سياقات العصر الحجري الحديث، تُعتبر رؤوس الهراوات رمزًا للسلطة والنفوذ، وهو معنى استمر حتى فترات لاحقة مثل ما قبل الأسرات وبداية عصر الأسرات في مصر. في السودان، تظهر هذه الرؤوس بأشكال مميزة متعددة  مخروطية، وكمثرية الشكل، وبيضاوية، ومخروطية وتُوجد في كل من المواقع السكنية والجنائزية في وادي النيل. ويُشير صناعتها من الحجر الصلب إلى تباينها مع نماذج الحجر اللين في صعيد مصر، مما يدل على اختلافات إقليمية في التقنية والتعبير الرمزي. على الرغم من أن رؤوس الهراوات ترتبط عادةً بمدافن الذكور البالغين، إلا أن ظهورها في عدد قليل من قبور الأطفال يُعدّ أمرًا جديرًا بالملاحظة. في مقبرة R12، دُفن ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين سنتين و11 سنة، وُضعت على رؤوسهم هراوات مصنوعة من الجرانيت أو الخفاف، ورافق كل رأس مجموعة قيّمة من القرابين، شملت خرزًا نادرًا، وأساور عاجية، وأدوات حجرية، وأصباغًا، وأجزاءً رمزية من الحيوانات. تشير هذه القرابين المتقنة إلى المكانة الاجتماعية الرفيعة التي كان يتمتع بها هؤلاء الأطفال في مجتمعاتهم. وتُلاحظ أنماط مماثلة في موقعي الكدرو1 والغابة، حيث وُجدت رؤوس الهراوات في عدد محدود من القبور المزينة بزخارف فاخرة، مع العلم أنه لا يوجد أي منها في مدفن لطفل.

يثير وجود رؤوس الهراوات في قبور الأطفال تساؤلات مهمة حول المكانة الموروثة، والنسب، والتطور المبكر للتسلسل الهرمي الاجتماعي. من خلال دراسة هذه الحالات، تستكشف هذه الدراسة كيفية تصور السلطة، ونقلها، والتعبير عنها ماديًا في مجتمعات وادي النيل القديمة، وكيف استطاع الأطفال تجسيد هويات اجتماعية تتجاوز أعمارهم البيولوجية.

Dimensions

منشور

2026-04-23

كيفية الاقتباس

Modather Abdalla Jadain. (2026). رؤوس الهراوات، والطفولة، والبناء الرمزي للسلطة في السودان في العصر الحجري الحديث. المجلة الإفريقية للدراسات المتقدمة في العلوم الإنسانية والاجتماعية, 5(2), 176–185. استرجع في من https://aaasjournals.com/index.php/ajashss/article/view/1960