تجليات التعبير النفسي والوجداني عند المرأة في الأدب الشعبي (غناوة العلم نموذجاً) مقاربة أدبية سوسيولوجية
الكلمات المفتاحية:
تجليات، التعبير، النفسي، عند المرأة، مقاربة أدبية، سسيولوجيةالملخص
الأدب والفنون مرآة صادقة تعكس ثقافة الشعوب ومشاعرها، ومن هذه الفنون غناوة العلم التي تميزت بإيجازها وعمق معانيها، فقد استطاع هذا النوع الشعري أن يعبر عن تجارب الإنسان بعمق وصدق، مما جعل التجربة أكثر واقعية وإن كانت معتمدة على الخيال، كما إنها ظلت حاضرة في أذهان الناس بالرغم من بساطتها ،فهي تعبر عن تجربة إنسانية مشتركة لأنها ليس لها حدود زمانية ولا حدود مكانية، فكانت تعبر عن الإنسان ومعاناته اليومية وإحساسه ،كما وتُظهر الغناوة أهمية التراث الشفهي في حفظ تجارب المرأة ، وقد حفظت هذه الغناوة الموروث الشعبي والتعبير عن الهوية الليبية بطريقة مختصرة، فقد كانت الوسيلة الحية لنقل مشاعر الناس وتجاربهم وقيمهم من جيل إلى جيل ، كما حافظت على المفردات القديمة للهجة الليبية وأساليب تعبير تقليدية عن العادات الاجتماعية المرتبطة بالمجتمع وقيوده ، فتعد الغناوة جزءاً من الهوية الليبية ،كما تعزز الانتماء للمجتمع والتاريخ ؛ لأنها تعبر عن خصوصية البيئة والثقافة الليبية ،وترتبط بالمجتمع ارتباطاً وثيقاً، فهي نابعة من الواقع الليبي ، وبذلك تكون هناك علاقة تكامل بين الغناوة والمجتمع ، كما حافظت على صورة المرأة التي لجأت إلى الغناوة مع وجود القيود الاجتماعية والضوابط القبلية ،فالغناوة تحمي المرأة من المساءلة الاجتماعية لأنها وفرت لها وسيلة تعبير تجمع بين صدق الشعور والالتزام بالعادات فعبرت دون أن تتجاوز هذه القيود ، فقد استطاعت المرأة أن تنقل أحاسيسها عن طريق هذا النوع من الأدب معتمدة على الرمز والايحاء ، وهي أداة نفسية واجتماعية تمكن المرأة من التعبير عن مشاعرها داخل إطار ثقافي اجتماعي محافظ ، وفي الوقت نفسه كان هذا النوع وثيقة سوسولوجية تكشف عن طبيعة العلاقات الاجتماعية والقيود وطرائق التكييف معها ، فهي ليست تعبير فني فقط بل كشفت عن واقعها النفسي والاجتماعي والثقافي عبر الزمن، مما جعلها مصدراً مهما لفهم مكانة المرأة ودورها في المجتمع.
منشور
كيفية الاقتباس
إصدار
القسم

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.
