الوزارة بإفريقية خلال العصر الأغلبي (184-296هـ/800-909م)

المؤلفون

  • إبراهيم مفتاح فرج الدهيديه قسم التاريخ، كلية العلوم الإنسانية والتطبيقية، الجامعة الأسمرية الإسلامية، زليتن، ليبيا

الكلمات المفتاحية:

الوزارة، إمارة الأغالبة، إفريقية، الإدارة الإسلامية، التاريخ السياسي

الملخص

قامت دراسة البحث على تسليط الضوء على الوزارة في عصر الأغالبة (184-296هـ/800-909م) بإفريقية (تونس حاليا وطرابلس الغرب وشرق الجزائر حاليا)، وتكمن أهمية الموضوع في الكشف عن بعض جوانب النظام الإداري وهيكل الحكم في الإمارة المذكورة وسد فجوة من فجوات النظام المذكور. وهدفت الدراسة إلى الكشف عن كيفية اختيار الوزير وتعيينه في الإمارة وعلاقته بالأمير، وعلاقته بباقي أجهزة الدولة كالقضاء ومنظومة الجيش، وعلاقته بالمجتمع الثقافي، ودوره في إخماد الثورات ودفع الآفات عن الإمارة، ودعمه للعلم والعلماء. بناء على ذلك جاء البحث في خمس نقاط رئيسة وهي على النحو التالي: (1) معايير اختيار الوزراء في إمارة الأغالبة، (2) الوزراء والجهاز القضائي، (3) الوزراء والمجتمع الثقافي،
(4) النفوذ المالي للوزير ومظاهر السلطة، (5) دور الوزير في احتواء الجند وإخماد الثورات. وقام البحث على تتبع المنهج العلمي الصحيح بداية من جمع المادة العلمية من أمهات المصادر والقريبة زمانيا ومكانيا من الحدث، ثم تحليلها وتفسيرها تفسير منطقي، وصياغتها وفق العناوين آنفة الذكر حسب التسلسل الزمني، بتحليل وتوظيف وعرض يساعد إلى الوصول إلى نتائج سليمة. وخلص البحث بعد العرض إلى مجموعة من النتائج وهي كالتالي: كان اختيار الوزراء من قبل الأمراء على مراحل؛ الأولى وهي مرحلة تأسيس الإمارة وقوتها كان اختيار الوزير فيها يقوم على التعصب القبلي الموثوق فيه من نظر الأمراء الأوائل فقد اختاروا وزراء من بني عمهم كغلبون وبني حميد التميميين؛ أما المعيار الثاني فقد جاء بعد أن دخلت الإمارة في صراع بين أفراد البيت الأغلبي على الإمارة وصلاحيات الحكم ونكث العهد والانتزاء على الإمارة، فاصبح تعيين الوزير حسب ولائه للأمير المنتزي ومساعدته له دون النظر إلى أصوله، كما لعب التدرج الوظيفي دورا هاما في لفت انتباه بعض الأمراء لأشخاص بارعين في إدارة الوزارة. وكان للوزراء دور كبير في ترشيح القضاة وعزلهم، والتدخل في بعض أحكامهم؛ وأيضا دعم الوزراء وشجعوا الحركة العلمية بالبلاد واهتموا بالعلماء وأقاموا لهم مجالس علمية وحلقات نقاش مما دفع بالسكان والعامة إلى الاهتمام بالتعليم. تقلد الوزراء إدارة خزائن الأموال وتوزيع العطاء والرواتب واهتموا بموارد الدولة، وكانت لهم سلطة ونفوذ واسعين، كما اهتموا بالجند وقادتهم وحافظوا على استمرار طاعتهم للأمراء وعفو عن بعضهم، وعاقبوا بعضهم الأخر بعد اليأس من التغاضي عن شغبهم، وسعى الوزراء إلى إخماد ثورات الجند والعامة أيضا، وكان لهم دور كبير في إدارة البلاد وحفظ أمنها، ونفذوا أوامر الأمراء بكل احترافية، فإذا كانت الأوامر سليمة نفذوها، وإذا كان فيها بعض التعديلات عدلوها ونفذوها.

Dimensions

منشور

2026-10-28

كيفية الاقتباس

إبراهيم مفتاح فرج الدهيديه. (2026). الوزارة بإفريقية خلال العصر الأغلبي (184-296هـ/800-909م). المجلة الإفريقية للدراسات المتقدمة في العلوم الإنسانية والاجتماعية, 5(4), 244–257. استرجع في من https://aaasjournals.com/index.php/ajashss/article/view/2256