القوانين الانتخابية وإعادة إنتاج الانقسام السياسي (ليبيا أنموذجًا)
الكلمات المفتاحية:
الإطار الانتخابي، بناء الشرعية، تعدد مراكز السلطة، ثنائية المؤسسات، جدلية القانون والسياسة، ليبياالملخص
تتناول هذه الدراسة دور القوانين الانتخابية في تكريس الانقسام السياسي في ليبيا منذ عام 2011، من خلال تحليل السياق الذي صيغت فيه هذه القوانين، وانعكاساتها على مسار الانتقال السياسي. وتنطلق من فرضية مفادها أن الإطار الانتخابي لم يُبنَ على توافق وطني جامع، بل جاء نتيجة صراع بين مراكز السلطة، ما حوّل الانتخابات من أداة لبناء الشرعية إلى مجال إضافي للتنافس السياسي، وتعتمد على المنهج التحليلي التفسيري لقراءة العلاقة بين القانون والانقسام المؤسسي، وتُظهر أن تعدد المرجعيات القانونية وغياب الاتفاق السياسي أسهما في إضعاف الثقة في العملية الانتخابية وتعطيل الاستحقاقات. كما تبيّن أن إدارة الانتخابات جرت غالبًا بمنطق إدارة الأزمة بدل معالجتها، حيث طغت الحسابات الضيقة على متطلبات بناء مسار ديمقراطي مستقر، وتخلص إلى أن تجاوز حالة الانقسام يظل مرتبطًا بإصلاح الإطار الانتخابي على أسس توافقية، وربطه بمسار أوسع لإعادة توحيد المؤسسات وبناء الشرعية السياسية. كما توصي بتبني مقاربة شاملة للإصلاح الانتخابي تقوم على إشراك مختلف الفاعلين، وتعزيز الضمانات القانونية، وفصل القوانين الانتخابية عن منطق الصراع، بما يسمح بتحويل الانتخابات من عامل انقسام إلى مدخل حقيقي للاستقرار.
منشور
كيفية الاقتباس
إصدار
القسم

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.
