النّـزاع الـقبـلي وأثـره على الدّعــوة الإسلامية (مدينة مويالى أنموذجا)

المؤلفون

  • علي واريو خريج كلية الشريعة والدارسات الإسلامية، جامعة الأمة، كينيا

الكلمات المفتاحية:

النزاع القبلي، الدعوة الإسلامية، مويالى، مرسابيت، إصلاح ذات البين، التنصير، قبيلة بورانا ، قبيلة غري

الملخص

تتناول هذه الدّراسة  أثر النزاع القبلي على مسار الدعوة الإسلامية في مدينة مويالى(moyale) الواقعة على الحدود الكينية–الإثيوبية، بوصفها نموذجًا لمدن الحدود ذات التركيبة القبلية المتعددة والتداخل السياسي والاجتماعي.

وتنطلق الدراسة من إشكالية مفادها: كيف ينعكس النزاع القبلي المتكرر على وحدة المسلمين وعمل الدّعاة والمؤسسات الدينية والتعليمية، وما السبل الشرعية القادرة على احتواء النزاع وإعادة بناء بيئة دعوية متماسكة بين القبائل الساكنة في هذه المنطقة؟

اعتمد الباحث المنهج الوصفي التحليلي، مع توظيف أدوات ميدانية تتمثل في المقابلات والاستبانة والملاحظة المباشرة، بهدف تتبّع جذور النزاع وأسبابه، وتحليل امتداداته على الواقع الدعوي في المدينة.

وتُظهر الدراسة أنّ أسباب النّزاع في مويالى متداخلة؛ أبرزها التنافس على الموارد الطبيعية (الماء والمرعى والأرض) في بيئة جفاف تقل فيها الأمطار. والتنافس السياسي على النفوذ في ظل نظام الحكم غير المركزية ،

إضافة إلى انتشار السلاح وتداخل البعد الحدودي، وما يصاحبه من صعوبة ضبط الحركة العابرة للحدود.

كما تؤكد الدراسة انتقال النزاع عبر الأجيال بفعل الثأر.

وتتخلص النتائج إلى أن النزاع القبلي لا يقتصر أثره على الانقسام الاجتماعي، بل يمتد إلى ميدان الدعوة الإسلامية؛ إذ يضعف الثقة في خطاب الدّعاة وتأثيرهم لسبب انحيازهم وميلهم لقبائهم حسب الظروف ، ويُقيّد النّزاع حركة الوعّاظ والدعاة وطلبة العلم بين الأحياء، ويعطّل دور المساجد والمدارس الإسلامية كما يمنع من انتشار الدعوة الاسلامية في أوساط القبائل في المدينة ، ويُسهم في خلق "حدود وهمية" تُعيق التواصل الاجتماعي والديني داخل المدينة.

كما يخلق النّزاع القبلي فجوات  تستغلها جهات خارجية—لا سيما الأنشطة التنصيرية—عبر بوابة الإغاثة والتّعليم والخدمات، في ظل تراجع المؤسسات الإسلامية بسبب النزاع وقلة احتكاك القبائل .وفي جانب العلاج لهذه المشكلة، يقدّم البحث  التأصيل الشرعي لمفهوم القبيلة في الإسلام بوصفها رابطة تعارف وتكامل لا عصبية وتنازع، وبين مقترحات المجتمع في عملية تشمل: حماية المنابر  اول المساجد عن الانتهاز القبلي، وبناء لجان صلح مشتركة ، وخلق روح الاسلام تجاه الأخر  ، وإطلاق مشاريع خدمية مشتركة تقلل التنافس على الموارد، مع تعزيز التعليم الشرعي المؤسسي وحماية المدارس الإسلامية والمراكز الدعوية والإدارية من هذا الداء. وبذلك يؤكد البحث أن استعادة أثر الدعوة في مويالى مشروط بإدارة النزاع إدارةً وقائية وعلاجية، وربط الإصلاح الاجتماعي بالمقاصد الشرعية في حفظ الدين والنفس والوحدة والسلم الأهلي.

Dimensions

منشور

2026-03-10

كيفية الاقتباس

علي واريو. (2026). النّـزاع الـقبـلي وأثـره على الدّعــوة الإسلامية (مدينة مويالى أنموذجا). المجلة الإفريقية للدراسات المتقدمة في العلوم الإنسانية والاجتماعية, 5(1), 570–593. استرجع في من https://aaasjournals.com/index.php/ajashss/article/view/1894