إعادة بناء مفهوم الاستقرار السياسي في الفكر السياسي المعاصر: دراسة نقدية للمقاربات النظرية وبناء إطار تحليلي تركيبي
الكلمات المفتاحية:
الاستقرار السياسي، الفكر السياسي المعاصر، الشرعية السياسية، المؤسسية، الدولة الهشة، المقاربة التركيبية، ديناميات الاستقرارالملخص
يتناول هذا البحث مفهوم الاستقرار السياسي بوصفه أحد المفاهيم المحورية في الفكر السياسي المعاصر، والذي لا يزال يثير جدلاً نظرياً ومنهجياً نتيجة تعدد المقاربات المفسرة له واختلاف الأسس التي يستند إليها في التحليل والقياس. وينطلق البحث من إشكالية رئيسة تتمثل في أن معظم الأدبيات السياسية عالجت الاستقرار السياسي من خلال مقاربات أحادية ركزت على أبعاد محددة، كاستمرار السلطة أو غياب العنف أو فاعلية المؤسسات أو الشرعية السياسية؛ الأمر الذي أفرز قصوراً في تفسير الطبيعة المركبة لهذا المفهوم، ولا سيما في النظم السياسية الهشة والانتقالية.
وفي سياق ذلك، يهدف البحث إلى إعادة بناء مفهوم الاستقرار السياسي من خلال تحليل نقدي للمقاربات النظرية الرئيسة، والكشف عن حدودها التفسيرية، وصولاً إلى بناء إطار تحليلي تركيبي يدمج بين فاعلية المؤسسات، وشرعية السلطة، والقبول المجتمعي، والبعد الأمني، بوصفها مكونات متفاعلة في إنتاج الاستقرار السياسي. وفي سبيل ذلك، اعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي، مدعوماً بالتحليل المفاهيمي والمنهج المقارن، لتحليل الأدبيات السياسية الكلاسيكية والمعاصرة واستخلاص أوجه الاتفاق والاختلاف بينها.
وخلص البحث إلى أن الاستقرار السياسي لا يمثل حالة ساكنة أو مجرد غياب للعنف، بل يعد عملية ديناميكية تتشكل من خلال التفاعل المستمر بين مؤسسات الدولة، وشرعية النظام السياسي، ومستوى المشاركة والقبول المجتمعي، وقدرة الدولة على إدارة الصراع ضمن إطار قانوني ومؤسسي، كما يقدم البحث إطاراً نظرياً تركيبياً يسهم في تجاوز محدودية التفسيرات الأحادية، ويوفر مدخلاً أكثر شمولاً لتحليل الاستقرار السياسي، وبخاصة في الدول الهشة والنظم السياسية المعاصرة، بما يعزز الأدبيات العربية في هذا المجال ويفتح آفاقاً لدراسات مقارنة وتطبيقية مستقبلية.
منشور
كيفية الاقتباس
إصدار
القسم

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.
